أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٦ - عدم انتشار الحرمة بين المرتضعين مع تعدّد الفحل و إن اتّحد المرضعة
و غير ذلك من الروايات التي ذكرها الشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في الوسائل، و عقد لذلك باباً، فقال: «باب أنّه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع اتّحاد الفحل و إن اختلفت المرضعة، فتحرم الأخت من الأب و لا تحرم الأخت من الأم رضاعاً ...» [١] فراجع.
عدم انتشار الحرمة بين المرتضعين مع تعدّد الفحل و إن اتّحد المرضعة
في أنّه هل يكفي في تحقّق الرضاع الموجب للتحريم بين المرتضعين اتّحاد المرضعة مع تعدّد الفحل قولان:
الأوّل: أنّه لا يكفي، و هو المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل صرّح في السرائر [٢] و التذكرة [٣] و غيرهما [٤] الإجماع عليه، فلو تعدّد الفحل مع اتّحاد المرضعة لم يحرم أحدهما على الآخر.
فهو حينئذ شرط لخصوص الحرمة بين المتراضعين، لا أصل الرضاع، فإنّه يحرم بالنسبة إلى المرضعة و كلّ من الفحلين بالنسبة إلى لبنه [٥].
قال الحلبي في الصحيح: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام، أ يحلّ له أن يتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة؟ فقال: «إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ، فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك» [٦]
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٣ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٢] السرائر ٢: ٥٥٣.
[٣] التذكرة ٢: ٦٢١ (ط حجر).
[٤] رياض المسائل ٦: ٤٤٠.
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٦] الكافي ٥: ٤٤٣ ح ١١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.