أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٦ - إنّ الإمام عليه السلام ينفق على الأيتام من الأنفال
و لكن الرواية ضعيفة السند بالإرسال؛ و لذا توقّف المحقّق في المختصر النافع [١] في هذا الحكم، و كذا المحقّق العاملي في مدارك الأحكام [٢]. فالاحتياط حسنٌ، و اللَّه هو العالم.
إنّ الإمام عليه السلام ينفق على الأيتام من الأنفال
قد ثبت ممّا ذكرنا من الروايات أنّ الأنفال كانت بعد الرسول صلى الله عليه و آله للإمام عليه السلام كما هو صريح الآية الكريمة، قال اللَّه عزّ و جلّ: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [٣].
قال الطبرسي في مجمع البيان في ذيلها استناداً إلى قول الباقر و الصادق عليهما السلام:
«إنّ الأنفال للَّه و للرسول و بعده لمن قام مقامه يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لأحد فيه شيء» [٤].
لأجل هذا اتّفق فقهاء الشيعة [٥] على أنّه في زمان حضور الإمام المعصوم لا يجوز أن يتصرّف أحدٌ فيها بغير إذنه عليه السلام، كما هو الشأن في سائر الأملاك بالإضافة إلى مالكها بمقتضى القواعد و الأصول.
قال الشيخ في المبسوط بعد ذكر الأنفال: «فجميع ما ذكرناه كان للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خاصّة، و هي لمن قام مقامه من الأئمّة في كلّ عصر، فلا يجوز التصرّف في شيء من
[١] المختصر النافع: ٦٤.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٤١٨.
[٣] سورة الأنفال (٨): ١.
[٤] مجمع البيان ٤٠: ٣٨٩.
[٥] شرائع الإسلام ١: ١٨٤؛ المختصر النافع: ٩١؛ قواعد الأحكام ١: ٦٢ الطبع الحجري؛ الروضة البهيّة ٢: ٨٤؛ جواهر الكلام ١٦: ١٣٤؛ تذكرة الفقهاء ٥: ٤٤٢؛ مدارك الأحكام ٥: ٤١٩؛ جامع المقاصد ٣: ٥٥؛ جامع المدارك ٢: ١٣٥؛ الجامع للشرائع: ١٤٢؛ مسالك الأفهام ١: ٤٧٤.