أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٦ - إرضاع الولد أكثر من حولين عند فقهاء أهل السنّة
و كان معسراً لوجوب نفقته عليه مع انحصارها حينئذٍ في الرضاع» [١].
و شبه هذا في نهاية المرام [٢] و الرياض [٣] و جامع المدارك [٤].
إرضاع الولد أكثر من حولين عند فقهاء أهل السنّة
يستفاد من كلماتهم في البحث عن شرائط نشر الحرمة بالرضاع أنّهم قائلون بجواز إرضاع الولد أكثر من حولين، و قيّده بعضهم بأن يكون مدّة الرضاع بعد الحولين قليلة، كشهر أو شهرين أو ثلاثة شهور أو نصف الحول الثالث، و اختلفوا في أنّه هل تحصل به الحرمة أم لا؟ فإليك نصّ بعض كلماتهم:
قال في البيان- في ذيل قوله تعالى: «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ...» [٥]:- إنّ تمام الرضاع في الحولين، فعلم أنّه لم يرد أنّه لا يجوز أكثر منه؛ لأنّ ذلك يجوز، و إنّما أراد أنّ تمام الرضاع الشرعي في الحولين، و أنّه لا حكم لما زاد» [٦].
و في أحكام القرآن: «فإن أرادا فصالًا عن تراضٍ منهما و تشاور فلا حرج إن أرادا أن يفطما قبل الحولين أو بعدهما» [٧].
و صرّح القرطبي: «بأنّ الزيادة على الحولين أو النقصان إنّما يكون عند عدم الإضرار بالمولود و عند رضا الأبوين» [٨]
[١] كشف اللثام ٧: ٥٤٩.
[٢] نهاية المرام ١: ٤٦٤.
[٣] رياض المسائل ٧: ٢٤٥.
[٤] جامع المدارك ٤: ٤٧١.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٣٣.
[٦] البيان في مذهب الإمام الشافعي ١١: ١٤٣.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٥٦٤.
[٨] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣: ١٦٢.