أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥١ - فرعٌ
و ثانياً: أنّ المراد من المخالفين الذين يلتزمون أحكاماً بمقتضى مذهبهم هم المسلمون من سائر الطوائف غير الطائفة الإماميّة الاثني عشرية، و لا يشمل سائر أرباب الأديان و الملل [١] و لا أقلّ من الشكّ في شمولها لسائر الأديان، و وافقنا في هذا الحكم الحنابلة و الشافعية [٢] و الحنفية [٣] و المالكية [٤].
قال ابن قدامة: «الشرط الثالث: الإسلام، و لا يثبت للكافر ولايةٌ على مسلمةٍ، و هو قول عامّة أهل العلم أيضاً. قال ابن المنذر: أجمع عامّة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا» [٥].
فرعٌ
ما قلنا باشتراط ولاية الأب أو الجدّ بكونهما مسلمَيْن يختصّ بموردٍ كان المولّى عليه أيضاً مسلماً. أمّا لو كان المولّى عليه كافراً فلا يشترط في ولايتهما أن يكونا مسلمين، و الدليل على ذلك عموم أدلّة ولاية الأبوين [٦] و هكذا قوله تعالى:
(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) [٧] قال الشيخ رحمه الله في المقام: ولي الكافرة لا يكون إلّا كافراً [٨] لقوله تعالى: (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [٩] و الظاهر أنّ المقصود من الآية: المحبّة و المساعدة في الامور لا الولاية بمعنى المدّعى.
[١] القواعد الفقهية ٣: ١٨٤.
[٢] مغني المحتاج ٣: ١٥٦.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٥٠٠.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٢٤؛ تبيين المسالك ٣: ٢٣.
[٥] المغني ٧: ٣٥٦؛ و الشرح الكبير ٧: ٤٢٥.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٧ باب ٦ من أبواب عقد النكاح.
[٧] النساء (٤): ٢٥.
[٨] المبسوط (٤): ١٨٠.
[٩] سورة الأنفال (٨): ٧٣.