أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٩ - ب- الشافعية
مذهب أهل السنّة في المستحقّين للحضانة
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّه مع وجود الرجال و النساء، النساء متقدّمة في الحضانة و إن كان الرجال مقدّمين في الإرث و القرابة، مثلًا أمّ الأب أو أخت للأب متقدّمة على الأب، و إن كان الأب مقدّماً عليهما في الإرث و القرابة.
و لكن اختلفوا في كيفية هذه التقدّم على نحو نذكر شطراً من آرائهم على الترتيب التالي:
أ- الحنفيّة
قالوا: «و الأصل فيها النساء؛ لأنّهنّ أشفق و أرفق و أهدى إلى تربية الصغار ... فأحقّ النساء من ذوات الرحم المحرم بالحضانة الأمّ ... ثمّ أمّ الأمّ، ثمّ أمّ الأب ... فكلّ من يدلي بقرابة الأمّ كان أولى؛ لأنّها تكون أشفق، ثمّ الأخوات، فأمّ الأب أولى من الأخت؛ لأنّ لها ولاداً فكانت أدخل في الولاية، و كذا هي أشفق، و أولى الأخوات الأخت لأب و أمّ، ثمّ الأخت لأمّ، ثمّ الأخت لأب؛ لأنّ الأخت لأب و أمّ تدلي بقرابتين فترجّح على الأخت لأمّ بقرابة الأب، و ترجّح الأخت لأمّ؛ لأنّها تدلي بقرابة الأمّ، فكانت أولى من الأخت لأب» [١].
ب- الشافعية:
قالوا: «و إذا اجتمع القرابة من النساء فتنازعن عن الولد فالأمّ أولى ثمّ أمّها، ثمّ أمّ أمّها، ثمّ أمّهات أمّها و إن بعدن، ثمّ الجدّة أمّ الأب، ثمّ أمّها، ثمّ أمّهاتها، ثمّ
[١] بدائع الصنائع ٣: ٤٥٦- ٤٥٧.