أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٦ - حكم النفقة
النفقة اصطلاحاً:
المقصود منها في اصطلاح الفقهاء: كفاية من ينفق له من الطعام و الكسوة و المسكن و ...
قال في الشرائع في ذيل البحث عن نفقة الأقارب: «و لا تقدير في النفقة، بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام و الكسوة و المسكن، و ما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظةً و نوماً» [١].
حكم النفقة
النفقة قسمان: واجب و مندوب.
و البحث هنا يكون في الواجب منها، فنقول: وجوب النفقة من حيث كونها نفقةً لا من حيث توقّف النفس المحترمة عليها لا يكون إلّا بأحد أسباب ثلاثة:
الزوجية و القرابة و الملك.
و الآن نبحث في نفقة القرابة.
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب نفقة الصبيّ.
قال الشيخ رحمه الله في المبسوط: «الذي ثبت له النفقة بنصّ الكتاب الولد» [٢].
و قال الشهيد في المسالك: «لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كلّ واحدٍ من الأبوين و الأولاد على الآخر» [٣].
و قال في الشرائع: «تجب النفقة على الأبوين و الأولاد إجماعاً» و أضاف صاحب الجواهر في ذيل هذا الكلام: «من المسلمين فضلًا عن المؤمنين، و نصوصاً
[١] شرائع الإسلام ٢: ٣٥٣؛ مسالك الأفهام: ٨/ ٤٨٨؛ جامع المدارك ٤: ٤٨٧.
[٢] المبسوط ٦: ٣٠.
[٣] مسالك الأفهام ٨: ٤٨٣.