أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٤ - ٣- النصوص- و هي العمدة
و الظاهر أنّ هذا الإجماع مدركي.
٢- مناسبة الحكم و الموضوع
، فإنّ المستفاد من جملة النصوص أنّ ولاية الأب و الجدّ ثابتةٌ لهما لا عليهما، يعني جعل الولاية على الصغار لأجل مصلحتهم لا للضرر عليهم، و وجود المفسدة ضررٌ. مضافاً إلى أنّ المنساق من الأدلّة عند المتشرّعة أن لا يكون في تزويج الوليّ ضرر و لا مفسدةٌ، كما أشار إليه في مهذّب الأحكام [١].
٣- النصوص- و هي العمدة-:
١- كعموم صحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لرجلٍ: أنت و مالك لأبيك، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحِبّ «لا تحبّ خ ل» أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه، إنّ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ» [٢].
فإنّ تحديد ولاية الأب بعدم المفسدة إذا ثبت في المال ثبت في العرض بطريقٍ أولى، فعلى هذا لو كان في تزويج الأب و الجدّ للصغار فساد و مضرّة لا يجوز التزويج مع المفسدة بحكم هذا التعليل؛ لأنّ المدار على عموم التعليل.
٢- صحيحة فضل بن عبد الملك المتقدّمة، فإنّ فيها: «و كان الجدّ مرضيّاً» [٣] و استظهر منها في المستند بأنّ ظاهر التقييد هو اعتبار كونه مرضيّاً بلحاظ تصرّفاته الصادرة تجاه البنت، و إلّا فكونه مرضيّاً بالنسبة إلى سائر تصرّفاته أجنبيٌ عن ولايته على البنت [٤]
[١] مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٥ باب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٣] نفس المصدر ١٤: ٢١٨ باب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٤] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٢٨١.