أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٥ - أولويّة تحديد النسل في بعض الأزمنة
٢- موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل فقال: «ذاك إلى الرجل» [١].
٣- صحيحة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرى العزل بأساً يقرأ هذه الآية «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» [٢] فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج و إن كان على صخرة صمّاء» [٣].
٤- صحيحة أُخرى لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسية فقال: «لا، و لكن إن كان له أَمَة مجوسية فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها» [٤]. و كذا غيرها [٥].
و مع غضّ البصر عن تلك النصوص يمكن أن نقول بالجواز أيضاً؛ حيث إنّه لم يقم دليل فقهي على المنع، و الفرض أنّ المنع كذلك لم يكن فيه ضرر و نقص، فنحكم بجوازه استناداً إلى البراءة الشرعيّة و العقليّة.
أولويّة تحديد النسل في بعض الأزمنة
إنّ رجحان تكثير النسل و حرمة المنع الدائم عن الحمل ليس حكماً مطلقاً باتّاً لجميع الأزمنة، بل هو مرهون بالظروف الموجودة في كثير من البلدان، فلو تغيّرت الظروف تغيّر الحكم.
و بتعبير آخر: تكثير نسل المسلمين في نفسه راجح، و لكن يمكن أن يكون في بعض الحالات و الأزمنة بعنوان الحكم الثانوي مرجوحاً، كما أنّه يمكن أن يكون المنع عن الحمل في بعض الحالات واجباً.
توضيح ذلك: أنّه لو علمنا أنّ كثرة النفوس تكون سبباً للاستضعاف كما هو
(٤- ٩) وسائل الشيعة ١٤: ١٠٥ باب ٧٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و باب ٧٦، ح ٣.
[٢] سورة الأعراف (٧): ١٩٢.