أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٠ - ب- السنّة
الضرر عليه، و من جملتها الامتناع من النفقة، و إذا ثبت العامّ يثبت الخاصّ في ضمنه، و على هذا يمكن استفادة وجوب نفقة الولد من هذه الآية أيضاً.
و من الآيات التي استدلّ بها لإثبات هذا الحكم قوله تعالى: (وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ) [١]. أي لا تقتلوا بناتكم خوف فقر و عجز عن النفقة [٢].
قال صاحب الميزان- في ردّه على من يقول: إنّ المقصود من الأولاد البنات-:
«و لا موجب لحمل الأولاد على البنات مع كونه أعمّ ... فالحقّ أنّ الآية تكشف عن سُنّةٍ سيّئةٍ أخرى غير وأد البنات دفعاً للهون، و هي قتل الأولاد من ذكر أو أنثى خوفاً من الفقر و الفاقة» [٣].
على كلّ حالٍ، قال الشيخ رحمه الله في المبسوط في وجه الاستدلال بالآية:
«فلولا أنّ عليه نفقته ما قتله خشية الفقر» [٤].
نقول: مقصوده رحمه الله أنّ خشية الفقر و عدم القدرة على أداء النفقة صار سبباً لقتل الوالدين أولادهم، و لو لم تكن النفقة واجبةً عليهم لم يقتلوهم، فتكون الآية ظاهرةً في وجوب نفقة الولد على الوالد و لا أقلّ يمكن استئناس الحكم منها.
ب- السنّة
النصوص الواردة لبيان هذا الحكم مستفيضة بل متواترة إجمالًا، و نذكر الأهمّ منها:
[١] الإسراء (١٧): ٣١.
[٢] مجمع البيان ٦: ٢٣٢ ذيل الآية.
[٣] الميزان ١٣: ٨٥.
[٤] المبسوط ٦: ٣٠.