أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٦ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) [١] قال: «هنّ نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا، شهروا و عرفوا به و الناس اليوم بذلك المنزل، فمن اقيم عليه حدّ الزنا أو متّهم بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه التوبة» [٢].
و صحيح الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا و لا يتزوّج الرجل المعلن بالزنا إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة [٣] و غيره [٤].
ج: المجنونة
قال الفقهاء: يكره نكاح المجنونة [٥] لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أ يصلح له أن يتزوّجها و هي مجنونة؟ قال: «لا، و لكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها و لا يطلب ولدها» [٦].
و ما رواه عبد اللَّه بن مصعب الزبيري قال: سمعت أبا الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام قال: «أمّا الحرائر فلا تذاكروهنّ، و لكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى و كان لها عقل و أدب فلست تحتاج إلى أن تأمر و لا تنهي، و دون ذلك ما كان لك فيها هوى و ليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر و النهي، و دونها ما كان لك فيها هوى و ليس لها عقل و لا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها، و جارية
[١] سورة النور (٢٤): ٣.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٤ ح ١؛ الفقيه ٣: ٢٥٦ إلى ٢٥٧؛ التهذيب ٧: ٤٠٦، ح ١٦٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٥ باب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٤] نفس المصدر ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥.
[٥] الجامع للشرائع: ٤٣١؛ الحدائق الناضرة ٢٤: ١١٠؛ العروة الوثقى ٢: ٧٩٩؛ مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٨؛ مستند العروة الوثقى ١: ١٦ كتاب النكاح؛ مهذّب الأحكام ٢٤: ١٨؛ المغني ٧: ٤٦٩؛ البيان ٩: ١١٥؛ المهذّب في فقه الشافعي ٢: ٣٤.
[٦] الكافي ٥: ٣٥٤ ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٠٦؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٧ باب ٣٤ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.