أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤٤ - الأوّل الإسلام
و تظهر الثمرة في موارد الشكّ، فإن قلنا بأنّ الكفر مانع و شككنا في أنّه هل صار كافراً بإنكاره الحكم الفلاني مثلًا أم لا؟ فمرجعه إلى أنّه هل زالت ولايته أم لا؟
فالأصل عدم زواله. و هكذا إن عبّرنا بالمسقط فيحكم ببقاء ولايته.
و أمّا إن قلنا: بأنّ اسلامه شرطٌ فمع إنكاره الحكم الفلاني إن شككنا في ولايته في انّه هل كان واجداً للشرط أم لا؟ فالأصل عدم كونه واجداً للشرط، فيحكم بعدم ثبوت الولاية، فعلى هذا ما استشكل بعضهم بقوله: «فالأولى أن يقال: إنّه لا ثمرة عملية لهذا البحث» [١] ليس في محلّه.
على كلّ تقدير يشترط في ولاية الأب و الجدّ و المولى و الوصيّ شرائط:
الأوّل: الإسلام
، الظاهر أنّه لا خلاف بين فقهائنا رضوان اللَّه تعالى عليهم، بل ثبت الإجماع بأنّه يشترط في ولاية الأب أن يكون مسلماً، فلا ولاية للكافر أباً كان أو جدّاً على ولده المسلم، صغيراً كان الولد أو مجنوناً، ذكراً كان أو انثى.
قال ابن الجنيد: «إذا كان أبو الصبيّة كافراً أو عبداً و هي حرّة أو مسلمة لم يكن لهما أن يعقدا عليها حتّى تبلغ و تختار لنفسها» [٢].
و ادّعى في كشف اللثام [٣] و الجواهر [٤] و المسالك [٥] الإجماع عليه، و عبّر في
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٨.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة ٧: ١٤١.
[٣] كشف اللثام ٧: ٦٧.
[٤] الجواهر ٢٩: ٢٠٦.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ١٦٦.