أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٢ - ما الذي نستفيده من الأخبار؟
فيخصّ به القبيل [١] الأشرف، و كما لا يشارك الهاشمي غيره من الزكاة يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس» [٢].
و لقد أجاد المحقّق العاملي في المدارك فقال: «و لا يخفى أنّ هذه الوجوه إنّما تصلح توجيهات للنصّ الدالّ على الاختصاص، لا أدلّة مستقلّة على الحكم» [٣].
ما الذي نستفيده من الأخبار؟
يستفاد من الآية الكريمة و هذه الأخبار أمور:
الأوّل: وجوب الخمس و أنّه يقسّم ستّة أقسام.
الثاني: أنّ سهماً منه كان لأيتام السادة، و هم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام و جعفر بن أبي طالب و عقيل بن أبي طالب و العبّاس بن عبد المطلب، لا يخرج منهم إلى غيرهم، و لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، و قد عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس.
الثالث: أنّ نصف الخمس يختصّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو الإمام القائم مقامه، و في غيبة الإمام يختصّ بالحاكم الجامع للشرائط، النائب عن الإمام المعصوم عليه السلام على سبيل العموم.
الرابع: أنّه لا يجوز أن يعطى أيتام السادة الصدقة الواجبة مثل الزكاة، كما يأتي بيانه.
الخامس:- و هو العمدة- أنّه يجوز صرف الخمس لنفقة أيتام السادة و صبيان الفقراء منهم؛ لأنّ سهماً منه شرِّع لذلك، و ثلاثة أسهم التي للإمام عليه السلام فهي في زمان
[١] القبيل: الجماعة ثلاثة فصاعداً، من قومٍ فصاعداً و الجمع قُبل بضمّتين، المصباح المنير: ٢- ١: ٤٨٩.
[٢] المعتبر ٢: ٦٣٠.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٤٠٠.