أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٤ - عدم اختصاص الخمس بأيتام السادة في فقه أهل السنّة
الخمس، و أنّ سهماً من الخمس لا اختصاص بأيتام السادة كما لا يختصّ بذوي القربى، و الأظهر منه كلام الجصّاص في أحكام القرآن، فإنّه ذكر كلمات عدّة من الفقهاء و المفسّرين و الرواة، منهم: عكرمة و قتادة و ابن عبّاس و أبو العالية و محمّد ابن مسلم و غيرهم الظاهر منها عدم اشتراط انتساب الأصناف الثلاثة إلى هاشم و المطلب ابني عبد مناف [١].
ج- الحنابلة: قال ابن قدامة: «و الخمس مقسوم على خمسة سهم .. فسهم رسول اللَّه يصرف في مصالح المسلمين ... و السهم الثاني لذي القربى و هم بنو هاشم و بنو المطلب حيث كانوا غنيّهم و فقيرهم فيه سواء- إلى أن قال:- و السهم الثالث لليتامى ... و يفرّقه الإمام في جميع الأقطار و لا يختصّ به أهل ذلك المغزى ...
و السهم الرابع للمساكين .. و يدخل فيهم الفقراء ... و السهم الخامس لأبناء السبيل ...» [٢].
د- المالكية: قال المالكية: «يضع الإمام الخمس إن شاء في بيت المال، أو يصرفه في مصالح المسلمين من شراء سلاح و غيره، و إن شاء قسّمه فيدفعه لآل النبيّ صلى الله عليه و آله أو لغيرهم، أو يجعل بعضه فيهم و بقيّته في غيرهم. فالخمس موكول إلى نظر الإمام و اجتهاده، فيأخذ منه من غير تقدير، و يعطي القرابة باجتهاده، و يصرف الباقي في مصالح المسلمين ... و به قال الخلفاء الأربعة و به عملوا و عليه يدلّ قوله قال صلى الله عليه و آله: إنّه لا يحلّ لي ممّا أفاء اللَّه عليكم قدر هذه إلا الخمس، و الخمس مردود فيكم [٣]» [٤]
[١] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٢٤٣ و ٢٤٤.
[٢] الشرح الكبير، المطبوع في ذيل المغني ١٠: ٤٩٣- ٥٠٥.
[٣] سنن النسائي ٧: ١٣١.
[٤] بداية المجتهد ١: ٤٠٧؛ تبيين المسالك ٢: ٤٥٤ كلاهما مع تصرّفٍ يسير؛ الموسوعة الفقهية، الكويت: ٢٠: ١٨.