أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٣ - مستند القول الثاني
كما أنّه إن امتنعت الأمّ من حضانة الولد لتغيظ أباه يذمّونها أيضاً و يقبّحون عملها.
مستند القول الثاني
قال في المهذّب البارع: «وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين» [١].
و قال في الجواهر [٢]: «و ربّما كانت الآية: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) [٣] بل خبر داود بن الحصين [٤] ظاهر فيه».
نقول: مع أنّ بعض الفقهاء مثل صاحب الرياض [٥] و الشهيد [٦] و ... ادّعوا الإجماع، أو عدم وجدان الخلاف في تقدّم الأمّ على الأب في الحضانة، فإنّ الإجماع الذي ادّعاه ابن فهد بالاشتراك موهون لا اعتبار به، و تقدّم بأنّ الآية الكريمة دالّة على تقدّم الأمّ على خلاف ما استفاده ابن فهد رحمه الله.
و أمّا رواية داود بن الحصين فصدرها و ذيلها متعارضان، و الأصحاب أعرضوا عنها، مع أنّها معارضة مع صحيحة الحلبي و رواية أيّوب بن نوح المتقدّمتين، اللتين كانتا صريحتين في تقدّم الأم على الأب في الحضانة قبل فطام الولد و قبل بلوغه سبع سنين.
مع أنّه يمكن أن يكون مقصود الإمام عليه السلام من قوله في رواية داود بن الحصين:
[١] المهذّب البارع ٣: ٤٢٦.
[٢] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٦.
[٣] سورة البقرة (٢): ٢٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ١٩٠ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٤٧.
[٦] مسالك الأفهام ٨: ٤٢١.