أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٣ - الفرع الثاني و هو أنّه إذا زوّج الوليّ الصغيرةَ بدون مهر المثل أو الصغيرَ بأزيد منه مع عدم المصلحة و المفسدة
و استظهر منه في المسالك بقوله: «و ظاهر الحكم بالاعتراض أنّه في المهر المسمّى خاصّةً؛ لأنّ الفرض كون الزوج كفؤاً فلا اعتراض من حيث أصل العقد، و يحتمل أن يريد في العقد أيضاً؛ لأنّ الاحتمال قائم فيهما» [١].
و قال في القواعد: «الخامس: أن يزوّج الوليّ [الصغيرة] بدون مهر مثلها فيصحّ العقد، و في صحّة المسمّى قولان» [٢].
و هذا أيضاً اختيار الإمام الخميني قدس سره في تعليقته على العروة، حيث قال:
«الأقوى هو صحّة العقد مع عدم المفسدة و توقّف صحّة المهر على الإجازة، و مع عدم الإجازة يرجع إلى مهر المثل» [٣] و به قال الفقيه المعاصر الفاضل اللنكراني [٤].
و قال في المسالك: «إنّ أصل العقد صحيحٌ، و إنّما المانع من قبل المهر، و يمكن جبره بفسخه خاصّة و الرجوع إلى مهر المثل» [٥].
و أوضحه الشيخ الأعظم في رسالة النكاح ب «أنّ الظاهر من أخبار ولاية الأب و الجدّ أنّ ولايتهما على الصغار ليس من باب الحسبة و الغبطة، بل ولايتهما عليه كولاية المولى على العبد، كما يرشد إليه قوله صلى الله عليه و آله: «أنت و مالك لأبيك» [٦] و قوله عليه السلام: «ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه و إن كانت كارهة» [٧].
و الحاصل: أنّ تزويج الوليّ بمقتضى العمومات، الأصل فيه اللزوم و الجواز على المزوجة .. إلّا أنّ نفي الضرر و الحرج دلّ على عدم اللزوم ... فجمعنا بين
[١] مسالك الأفهام ٧: ١٥٥.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣٨.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٨٦٦.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ١٠٧.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ١٥٦.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٩ الباب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٥.
[٧] نفس المصدر: ٢١٥ باب ٩ من أبواب عقد النكاح، ح ٧.