أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧٩ - أدلّة هذا القول
٤- صحيحة ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام أ تُزَوّج الجارية و هي بنت ثلاث سنين أو يُزوّج الغلام و هو ابن ثلاث سنين؟ و ما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال: «لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها» [١]. و دلالتها ظاهرة.
و الجواب:
عن الصحيحة الأولى بأنّها متعارضة مع المفهومين السابقين بالعموم و الخصوص من وجه؛ حيث إنّ المفهومين واردان في غير الأب، وليّاً كان أو لا، و الصحيحة واردة في الوليّ أباً كان أو غيره، فيرجع إلى الأصل لو لا ترجيح المفهومين بالشهرة، بل مخالفة العامّة.
بل المفهومان أخصّ مطلقاً من الصحيحة؛ لاختصاصهما بالصغيرين، و عموم الصحيحة، فيجب تقديم الخاصّ [٢]، هذا أوّلًا.
و ثانياً: المقصود من الوليّ الذي بيده عقد النكاح، هو الوليّ الذي بيده العفو عن الصداق لا مطلقاً حتّى يشمل الحاكم أيضاً، كما يستفاد من الآية الشريفة:
(إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) [٣]. و صرّحت به الأخبار المستفيضة.
كصحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح؟ قال:
«الوليّ الذي يأخذ بعضاً و يترك بعضاً و ليس له أن يدع كلّه» [٤].
و رواية أبي بصير، عنه عليه السلام: قال سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال: «هو
[١] التهذيب ٧: ٣٨١، ح ١٥٤٢؛ الاستبصار ٣: ٣٢٦، ح ٨٥٣؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٨ باب ٦ من أبواب عقد النكاح، ح ٧.
[٢] عوائد الأيّام: ٥٦٨.
[٣] سورة البقرة (٢): ٢٣٧.
[٤] التهذيب ٧: ٣٩٢، ح ١٥٧٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢١٣ باب ٨ من أبواب عقد النكاح، ح ٣.