أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٨ - يتفرّع على التساوي أمور
كان له أب معسر و ابن كذلك ذكراً كان أو أنثى، أمّا لو كان له أب معسر و جدّ كذلك و عجز عن نفقتهما جميعاً فإنّه يقدّم نفقة الأب؛ لأنّه الأقرب، و كذا لو كان له جدّ و جدّ أب أو ابن و ابن ابن.
الثاني: لو كان له ولدان و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما و له أب موسر وجب على الأب نفقة الآخر، فإن اختلفا في قدر النفقة و كان مال الأب يسع أحدهما بعينه كالأقلّ نفقة اختصّ به، و وجبت نفقة الآخر على جدّه، و إن تساويا في النفقة و اتّفقا على الشركة أو على أن يختصّ كلّ واحدٍ منهما بواحدٍ فذاك، و إلّا رجعا إلى القرعة.
الثالث: لو كان للمعسر أب و ابن موسران كانت النفقة عليهما بالسويّة؛ لتساويهما في المرتبة، أمّا لو كان له أب و جدّ فالنفقة على أبيه دون جدّه، و كذا القول فيما لو كان له أب و ابن ابن، فإنّ النفقة على الأب؛ لأنّه الأقرب.
الرابع: لو كان فقيراً و له أمّ و ابن موسران، قيل في تساويهما في وجوب الإنفاق أو تقدّم الولد على الأمّ وجهان، منشؤهما اتّحاد المرتبة، و كون الولد مقدّماً على الجدّ المقدّم عليها، فيكون أولى بالتقدّم.
أقول: يمكن أن يقال بترجيح تقديم الولد في وجوب الإنفاق؛ لأنّه المستفاد من النصوص المتقدّمة، و أمّا الأمّ فلم يقم دليل على وجوب الإنفاق عليها على الولد، غاية الأمر أنّهم ذكروا أنّه مع فقد مَن يجب عليه من الأب و إن علا و الابن و إن سفل فإنّه يجب على الأمّ ثمّ آبائها و أمهاتها الأقرب فالأقرب، و الولد هنا موجود» [١].
الخامس: و هو ما ذكره صاحب الجواهر: «و لو فرض عدم الانتفاع في الفاضل لأحد من كان في الدرجة مع شركة غيره فالوجه القرعة؛ لأنّ النفقة عليهم
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٥- ١٣٦.