أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٤ - الرابع أن يكون الإرضاع بعد انفصال الولد
و قال الكرابيسي: «يتعلّق به التحريم؛ لأنّه لبن آدمي أشبه لبن الآدمية، و حكي عن بعض السلف أنّهما إذا ارتضعا من لبن بهيمة صارا أخوين، و ليس بصحيح؛ لأنّ هذا لا يتعلّق به تحريم الامومة، فلا يثبت به تحريم الأخوّة؛ لأنّ الأخوة فرع على الأمومة، و كذلك لا يتعلّق به تحريم الأبوّة لذلك» [١].
الثالث: أن يكون اللبن من النكاح الذي حصل منه الولد
، فلا يكفي مجرّد الوطء الصحيح في اعتبار اللبن لو فرض درّه من غير ولد [٢].
قال الشيخ: «إذا درّ لبن امرأة من غير ولادة، فأرضعت صبيّاً صغيراً لم ينشر الحرمة. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم» [٣].
و يدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام».
و موثّقة يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة، فأرضعت جارية و غلاماً من ذلك اللبن، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: «لا» [٤]. و كذا رواية يعقوب بن شعيب [٥].
الرابع: أن يكون الإرضاع بعد انفصال الولد
هل يعتبر في نشر الحرمة انفصال الولد أو يكفي الحمل؟
وجهان، بل قولان، اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك حتّى من الفقيه الواحد
[١] المغني ٩: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢] مسالك الأفهام ٧: ٢٠٨؛ السرائر ٢: ٥٢٠، تفصيل الشريعة- كتاب النكاح: ١٤٧.
[٣] الخلاف ٥: ١٠٨ مسألة ٢٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٢ باب ٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٢ باب ٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٢.