أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٧ - «ثلاث مسائل ترتبط بالمقام»
فمن وجد الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته» [١].
و هكذا صحيحة عبد اللَّه بن سنان التي وردت في كفارة القتل خطأً. قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً- إلى أن قال-: و إذا قتل خطأً أدّى ديته إلى أوليائه، ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً» [٢] و الدلالة واضحة. و هكذا الأخبار الأخرى [٣].
و كذلك إطلاق قوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) [٤] يشمل المدّ و ما فوقه و ما دونه، لكن خرج ما دونه بالإجماع فيبقى الباقي مجزياً [٥].
الثالثة: اتّفقت كلمات الفقهاء [٦] على أنّه لا تصرف الكفّارة إلى مَن تجب نفقته على الدافع، كالأب و الأمّ و الأولاد و الزوجة و المملوك. قال الشيخ في المبسوط:
«لا يجوز أن يدفع الكفّارة إلى مَن يلزمه نفقته، كالآباء و الأمّهات و الأجداد و الجدّات و إن علوا، و الأولاد و أولاد الأولاد و إن نزلوا بلا خلاف». و قال في موضع آخر: «و جملته أنّ كلّ من يجوز صرف زكاة الفطرة إليه، يجوز صرف الكفّارة إليه، و من لا يجوّز هناك لا يجوّزها هنا» [٧].
و المستند لهذا أنّ ظاهر الأدلّة بل صريحها دلّ على أنّ الفقر شرط في المستحق، و كلّ من كانت نفقته واجبة غنيّ بشرط أن يكون من تجب عليه قادراً
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٦٤ باب ١٤ من أبواب الكفّارات، ح ١.
[٢] نفس المصدر ١٥: ٥٥٩ باب ١٠ من أبواب الكفّارات، ح ١.
[٣] الكافي ٧: ٤٥١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٥٦٠ باب ١٢ من أبواب الكفّارات، ح ١ و ٤.
[٤] سورة المجادلة (٥٨): ٤.
[٥] مسالك الأفهام ١٠: ٩٢.
[٦] شرائع الإسلام: ٣: ٧٩؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٨٧؛ مسالك الأفهام ١٠: ١١٥.
[٧] المبسوط ٥: ١٧٨ و ٦: ٢٠٨.