أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٢ - استقلال الأب بنفقة أولاده
و الزوجة، فيلزم حمل هذه الصحيحة على الاستحباب، أو على ما إذا لم يكن وارث غيره، بحيث إذا مات أحدهما ورث الآخر، و لم يكن هناك مَن هو أولى منه كما فعله الشيخ رحمه الله في الاستبصار [١]، و لأجل هذا قال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع:
«و يتأكّد الاستحباب في الوارث منهم؛ لما عرفته من الخبر المزبور و غيره [٢]. يعني صحيحة الحلبي على نقل الفقيه.
و هكذا معتبرة غياث بن إبراهيم أيضاً محمولة على الاستحباب، قال في الوسائل بعد نقل هذا الحديث: أقول: هذا محمول على الاستحباب. و قال في الجواهر: حمله الشيخ في محكي الاستبصار على الندب، أو على ما إذا لم يكن وارث غيره بحيث إذا مات أحدهما ورث الآخر لا كلّ وارث، مع أنّ المحمول عليه أخيراً أيضاً لا وجه له و لا دليل عليه» [٣].
نقول: و الأولى مع ذلك كلّه أن يُحتاط في المسألة، و أنّه تلزم النفقة على الصغار من أولاد الأخ و الأخت و العم و الخال و ... احتياطاً.
استقلال الأب بنفقة أولاده
ظاهر كلمات الفقهاء- رضوان اللَّه عليهم- هو أنّ نفقة الأولاد إنّما تجب على الأب مع وجوده و يساره دون الأمّ و إن شاركته في الوصفين، و مع عدمه أو فقره فعلى أب الأب و إن علا مرتّباً الأقرب فالأقرب، و مع عدمهم أو فقرهم فعلى الأمّ مع وجودها و يسارها، و مع عدمها أو فقرها فعلى أبيها و أجدادها و ... [٤]
[١] الاستبصار ٣: ٣٤ ح ١٤٨.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٥٢؛ جواهر الكلام ٣١: ٣٧١.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٣٦٨.
[٤] الخلاف ٥: ١٢٠؛ إرشاد الأذهان ٢: ٣٧؛ الروضة البهيّة ٥: ٤٧٧؛ رياض المسائل ٧: ٢٧٣- ٢٧٤؛ تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٦١٧.