أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٠ - المطلب الرابع في التسبيب إلى الإطعام بالطعام الضارّ للطفل
العالم بحكمه.
و ممّا ذكرنا عن فقهاء أهل السنّة في بيان حكم الإطعام بالمتنجّس يُعلم رأيهم في هذه المسألة أيضاً، يعني حيث إنّهم قائلون بحرمة الإطعام بالمتنجّس، فالإطعام بعين النجس حرام على رأيهم بطريق أَولى.
المطلب الرابع: في التسبيب إلى الإطعام بالطعام الضارّ للطفل
لا شكّ في أنّه لا يجوز إطعام الصغار بالطعام الضارّ، قال السيّد اليزدي في العروة: «يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس ... و كذا عن أكل الأعيان النجسة و شربها ممّا فيه ضرر عليهم» [١].
و اختاره في المستمسك [٢] و مستند العروة [٣] و منهاج الصالحين [٤] و مهذّب الأحكام و البحوث للشهيد الصدر [٥].
و حاصل كلامهم: أنّ الإضرار بالغير غير جائز، سواء كان الغير ولداً أو غير ولدٍ، و سواء كان الإضرار مباشرة أو تسبيباً بإطعام الطعام الضارّ أو بغيره.
و يدلّ على ذلك الكتاب و السنّة و العقل:
١- أمّا الكتاب:
فقوله تعالى: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) [٦].
و الآية و إن كانت في مورد الرضاع إلّا أنّ المورد لا يخصّص الوارد، بتعبير
[١] العروة الوثقى ١: ٧٤٢ مسألة ٣٦ في صلاة القضاء.
[٢] المستمسك ٧: ١٠٢.
[٣] مستند العروة، كتاب الصلاة ١: ٥، الرقم ٢٢٩.
[٤] منهاج الصالحين ١: ٢١٣ مسألة ٢٣٩.
[٥] بحوث في العروة الوثقى ٤: ٣٥٨.
[٦] سورة البقرة (٢): ٢٣٣.