أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٢ - الشرط الاوّل الإسلام
المبحث الرابع: في شروط المستحقّين للحضانة
ذكرنا المستحقّين للحضانة و هم من لهم صلة قرابة مع الولد المحضون و بيّنا ترتيبهم في هذا الاستحقاق، و نبيّن في هذا المبحث الشروط الواجب توافرها فيمن ثبتت له الحضانة من المستحقّين مع ذكر الخلاف في بعضها:
الشرط الاوّل: الإسلام
اشترطوا أن يكون الحاضن أو الحاضنة مسلماً أو مسلمة إذا كان الولد مسلماً، و هو إجماعيّ عند علمائنا.
قال الشيخ رحمه الله في المبسوط: «و إن كان أحدهما مسلماً فالمسلم أحقّ به عندنا و عند أكثرهم» [١].
و قال المحقّق: «فالأمّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع، إذا كانت .. مسلمة ...
و لا حضانة للكافرة مع المسلم» [٢]. و كذا قال صاحب الجواهر: «و أمّا الكافر فإنّه و إن لم يكن فيه نصّ إلا أنّ من المعلوم عدم ولايته على المسلم» [٣]. و بمثل هذا قال الشهيد [٤] و صاحب الحدائق [٥] و غيرهم [٦].
فعلى هذا، لو كانت الأمّ كافرة كان الأب أحقّ به إذا كان مسلماً كما صرّح
[١] المبسوط ٦: ٤٠.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٥.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٢٩٤.
[٤] مسالك الأفهام ٨: ٤٢٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٠.
[٦] جامع المدارك ٤: ٤٧٦؛ تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٥٨.