أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٥ - فرع في استحباب التهنئة
فرع في استحباب التهنئة
التهنئة خلاف التعزية [١]، و في الاصطلاح فهي دعاء للوالد بالخير و المولود بعد أن يُعلم بولادته، أو دعاء لوالدته بذلك، كأن يقول له: بارك اللَّه لك بما رزقك اللَّه من ولدٍ و جعله صالحاً، أو يقول ذلك لوالدته [٢].
و تستحبّ التهنئة في اليوم السابع بالوالد إذا رزقه اللَّه ولداً، كما في حسنة حسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى؟ فقال: إنّه قال: «لمّا ولد الحسن بن عليّ عليه السلام هبط جبرئيل عليه السلام بالتهنئة على النبيّ صلى الله عليه و آله في اليوم السابع، و أمره أن يسمّيه- إلى أن قال:- و كذلك حين ولد الحسين عليه السلام أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك» [٣].
و عن الصادق عليه السلام- في حديث- عن أمّ أيمن أنّها قالت: فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام فكان يوم السابع، أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فحلق رأسه و تصدّق بوزن شعره فضّة و عقّ عنه، ثمّ هيّأته أمّ أيمن و لفّته في برد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [٤].
و في كيفية التهنئة جاء في نهج البلاغة أنّه هنّأ بحضرة أمير المؤمنين عليه السلام رجل رجلًا بغلام ولد له، فقال: ليهنئك الفارس، فقال: «لا تقل ذلك، و لكن قل: شكرت الواهب، و بورك لك في الموهوب، و بلغ أشدّه، و رزقت برّه» [٥].
و كذا ذكر الحسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول: عن الحسن بن علي عليهما السلام، أنّه رزق غلاماً فأتته قريش تهنّئه فقالوا: يهنّئك الفارس، فقال: «أيّ شيء هذا من
[١] النهاية لابن الأثير ٥: ٢٧٧.
[٢] المفصّل في أحكام المرأة ٩: ٢٦١- ٢٦٢.
[٣] الكافي ٦: ٣٣ ح ٦؛ التهذيب ٧: ٤٤٤ ح ١٧٧٦؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٩ باب ٥١ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ١٥: ١٤٣ باب ٣٢ من أبواب أحكام الأولاد ح ٦.
[٥] نهج البلاغة: ٧٢٨، حكمة ٣٥٤؛ مستدرك الوسائل ١٥: ١٢٦ باب ١٣ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.