أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٤ - عدم جواز منع الحمل و التعقيم الدائم
على الإنسان، و إمّا بعملية جراحية خاصّة للأنثى تمنع من القدرة على الإنجاب [١].
و بالجملة لا يجوز استعمال شيء من الوسائل التي من شأنها القضاء على النسل قضاءً مبرماً دائماً، بحيث يوجب عدم تمكّن الزوجين من الإنجاب بعد ذلك أبداً على الأحوط.
قال الفقيه السيّد الخوئي رحمه الله: «لا يجوز للمرأة أو الرجل تعقيم نفسيهما بحيث لا يتمكّنان بعد ذلك من الإنجاب أبداً على الأحوط» [٢].
و قال الإمام الخميني قدس سره: «يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن سواء كان موجباً للهلاك، كشرب السموم القاتلة، و شرب الحامل ما يوجب سقط الجنين، أو سبباً لانحراف المزاج أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه و التناسل، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد» [٣].
و قال سماحة المرجع الأعلى الشيخ الفقيه اللنكراني: «لا يجوز للإنسان تعقيم نفسه؛ لأنّ العقم نقص» [٤].
و قال بعض آخر من فقهاء العصر: «يجوز اتّباع كلّ الوسائل لمنع انعقاد النطفة، على أن لا تكون مضرّة أو موجبة لنقص الرجل أو المرأة، كأن يفقد الرجل أو المرأة للأبد القابلية على الإخصاب، أمّا إذا استلزم النظر أو اللمس المحرّم فلا يجوز إلّا عند الضرورة».
و قال أيضاً: «إذا كان سدّ القنوات المنويّة عن الرجال و النساء موجباً للعقم
[١] الإسلام و تنظيم الأسرة، انظر نفس المصدر السابق.
[٢] صراط النجاة ١: ٣٦٠.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٤٤.
[٤] جامع المسائل ١: ٤٨٨؛ ٢: ٤٤٨.