أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥٦ - الخامس الحريّة
على غيرهما أولى» [١].
و قال ابن قدامة: «البلوغ شرطٌ في ظاهر المذهب ... و هذا قول أكثر أهل العلم، منهم: الثوري و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر ... و أمّا العقل فلا خلاف في اعتباره؛ لأنّ الولاية إنّما تثبت نظراً للمولّى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه، و من لا عقل له لا يمكنه النظر و لا يلي نفسه، فغيره أولى ... و به قال الشافعية» [٢] و المالكيّة [٣] أيضاً.
الخامس: الحريّة
، و يشترط أن يكون الوليّ حرّاً، فلا ولاية للمملوك على ولده، حرّاً كان الولد أو مملوكاً بلا خلاف في ذلك، صرّح بذلك المحقّق الثاني [٤] و الفاضل الهندي [٥] و المحدِّث البحراني [٦] و السيّد في العروة [٧] و كذا في التعليقات عليها، و تحرير الوسيلة [٨] و المستمسك [٩] و مستند العروة [١٠] و غيرهم [١١].
قال في الجواهر: «إذا كان الوليّ رقّاً و لو مكاتبةً قد تحرّر أكثر، فلا ولاية له على ولده الحرّ و المملوك الذكر و الانثى بلا خلافٍ و لا إشكال» [١٢]
[١] بدائع الصنائع ٢: ٥٠٠.
[٢] المغني ٧: ٣٥٥؛ و الشرح الكبير ٧: ٤٢٦.
[٣] تبيين المسالك شرح تدريب السالك ٣: ١٧.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ١٠٤.
[٥] كشف اللثام ٧: ٦٧.
[٦] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٧٠.
[٧] العروة الوثقى مع تعليقات أعلام العصر ٢: ٨٦٩.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٢٢٩.
[٩] مستمسك العروة ١٤: ٤٨٢.
[١٠] مستند العروة ٢: ٣١١ كتاب النكاح.
[١١] قواعد الأحكام ٢: ٥ الطبعة الحجرية.
[١٢] جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٦.