أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٤ - الوليمة عند أهل السنّة
و هكذا ما رواه هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا تجب الدعوة إلّا في أربع: العرس و الخرس و الإياب و الأعذار» [١]. و في رواية أخرى «أو توكير و هو بناء الدار [أ] و غيره» [٢]. و غير ذلك من الروايات [٣].
الوليمة عند أهل السنّة
قال ابن قدامة: «الوليمة اسم للطعام في العرس خاصة لا يقع هذا الاسم على غيره. كذلك حكاه ابن عبد البرّ عن ثعلب و غيره من أهل اللغة.
و قال بعض الفقهاء من أصحابنا و غيرهم: إنّ الوليمة تقع على كلّ طعام لسرور حادث، إلّا أنّ استعمالها في طعام العرس أكثر.
و قول أهل اللغة أقوى؛ لأنّهم أهل اللسان و هم أعرف بموضوعات اللغة و أعلم بلسان العرب» [٤].
ثمّ قال: «لا خلاف بين أهل العلم في أنّ الوليمة سنّة في العرس مشروعة لما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر به و فعلها» [٥].
و قال في موضع آخر: «فحكم الدعوة للختان و سائر الدعوات غير الوليمة أنّها مستحبّة؛ لما فيها من إطعام الطعام، و الإجابة إليها مستحبّة غير واجبة، و هذا قول مالك و الشافعي و أبي حنيفة و أصحابه» [٦]
[١] نفس المصدر ح ٢؛ قال الفيض: الصواب أن يجعل قوله عليه السلام: «لا تجب الدعوة» من الوجوب لا من الإجابة يعني لم يثبت في السنة دعاء الناس إلى طعام و جمع جمّ غفير لذلك إلّا في هذه الأربع أو الخمس أو لم يتأكد استحباب ذلك إلّا فيها ... الوافي ٢٠: ٥٢٨- ٥٢٩.
[٢] الكافي ٦: ٢٨٢ ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٨١؛ وسائل الشيعة ١٦: ٤٥٣ باب ٣٣ من أبواب آداب المائدة.
[٤] المغني: ٨/ ١٠٤.
[٥] المغني ٨: ١٠٥ و ١١٧.
[٦] المغني ٨: ١٠٥ و ١١٧.