أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٩ - المبحث الأوّل حكم الإرضاع
المبحث الأوّل: حكم الإرضاع
يستفاد من كلمات فقهائنا بل ادّعي الإجماع عليه [١] لا يجب على الامّ أن ترضع ولدها إلّا اللباء، فإنّه يجب على قول بعض، بل يجب على الأب بمعنى وجوب نفقتها عليه، و يجوز للولي أن يجبر أمتَه على رضاع ولدها أو ولد غيرها.
قال الشيخ في النهاية: «و أفضل الألبان التي يُرضع بها الصبي لبان الأمّ، فإن كانت أمّه حرّة و اختارت رضاعه كان ذلك لها و إن لم تختر فلا تجبر على رضاع ولدها، و إن كانت أمة جاز أن تجبر على رضاع ولدها» [٢].
و به قال العلّامة في القواعد [٣] و ابن إدريس في السرائر [٤]، و الشهيد في الروضة [٥]. و غيرهم [٦]. و الوجوه الدالّة على ذلك هي:
الأوّل: أن الإرضاع من نفقة الولد، و سنذكر في البحث عن النفقة أنّ الكتاب و السنّة يدلّان على وجوب نفقة الولد على الوالد.
الثاني: أنّ إجبار الأمّ على الرضاع لا يخلو: إمّا أن يكون لحقّ الولد أو لحقّ الزوج أو لهما.
لا يجوز أن يكون لحقّ الزوج؛ فإنّه لا يملك إجبارها على رضاع ولده من غيرها، و لا على خدمته فيما يختصّ به.
[١] رياض المسائل ٧: ٢٤١.
[٢] النهاية: ٥٠٣.
[٣] قواعد الاحكام ٢: ٥١.
[٤] السرائر ٢: ٦٤٨.
[٥] الروضة البهيّة ٥: ٤٥٨.
[٦] سلسلة الينابيع الفقهية ١٨: ٢٠٤؛ رياض المسائل ٧: ٢٤١.