أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٨ - المطلب الثاني وقت التّسمية
المطلب الثاني: وقت التّسمية
وردت طوائف مختلفة من الروايات في وقت التسمية:
الطائفة الاولى: صرّحت باستحباب التسمية قبل الولادة، مثل:
ما ورد عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: حدّثني أبي، عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا، فإن لم تدروا أذكر أم انثى فسمّوهم بالأسماء التي تكون للذكر و الانثى، فإنّ أسقاطكُم إذا لقوكم يوم القيامة و لم تسموهُم يقول السقط لأبيه: أ لا سمّيتني، و قد سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محسناً قبل أن يُولد؟!» [١]. و في معناها غيرها [٢].
الطائفة الثانية: دلّت على استحباب التسمية يوم الولادة، مثل الأخبار التي ذكرناها في استحباب بعض الأسماء و أفضليّته؛ لأنّها مطلقة، فيدخل وقتها من حين الولادة.
و نحو ما روي عن الكاظم عليه السلام قال: «العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحبَّ أن يسمّيه من يومه فعل» [٣].
و الطائفة الثالثة: تدلّ على استحباب التسمية في اليوم السابع من الولادة، نحو ما روى أبو بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المولود، قال: «يسمّى في اليوم السابع، و يعقّ عنه و يحلق رأسه و يتصدّق بوزن شعره فضّة» [٤]. و غير ذلك من الروايات [٥].
و يمكن الجمع بينها، إمّا بالحمل على الفضيلة و الأفضليّة، فتجعل التسمية يوم السابع أفضل من غيره غير ما استثنى من اسم محمّد، فإنّه يستحب تسمية الحمل
[١] الكافي ٦: ١٨ ح ٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢١ باب ٢١ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١١٢ باب ١٤ من أبواب أحكام الأولاد.
[٣] الفقيه ٣: ٣٥٧ ح ١٥١٦؛ التهذيب ٧: ٤٤٠ ح ١٧٥٩.
(٤، ٣) وسائل الشيعة ١٥: ١٤٩ باب ٤٤ من أبواب أحكام الأولاد ح ١ و ٢ و ٣.