أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٠ - المطلب الثالث الكنى و الألقاب الحسنة
قال في المسالك: «الكُنية- بضمّ الكاف- ما صُدّر من الأعلام بأب أو امّ، كأبي الحسن و امّ كلثوم، و هي مستحبّة مضافة إلى الاسم؛ حذراً من لحوق النبز و هو ما يكره من اللقب» [١].
و يَدلّ عليه روايات:
منها: عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى؟ فقال: «إنّه قال: لمّا ولد الحسن بن عليّ هبط جبرئيل بالتهنئة على النبيّ صلى الله عليه و آله في اليوم السابع، و أمره أن يُسمّيه و يكنّيه ...» [٢].
و منها: ما روى معمّر بن خثيم، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال في حديث: «إنّا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم» [٣].
و منها: عن جابر قال: أراد أبو جعفر عليه السلام الركوب إلى بعض شيعته ليعوده، فقال: يا جابر ألحقني فتبعته، فلمّا انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير، فقال له أبو جعفر عليه السلام: «ما اسمك؟ قال: محمد، قال: فبم تُكنّى؟ قال: بعليّ، فقال له أبو جعفر عليه السلام: لقد احتضرت من الشيطان احتضاراً شديداً، إنّ الشيطان إذا سمع منادياً ينادي: يا محمّد يا عليّ ذاب كما يذوب الرصاص، حتّى إذا سمع منادياً ينادي باسم عدوٍّ من أعدائنا اهتزّ و اختال» [٤].
و منها: ما في فقه الرضا عليه السلام: «سمّه بأحسن الأسماء، و كنّه بأحسن الكنى» [٥].
و الكنية مستحبّة عند أهل السنّة أيضاً، فقد أفرد البخاري باباً فقال: «باب
[١] مسالك الأفهام ٨: ٣٩٧.
[٢] الكافي ٦: ٣٣ ح ٦.
[٣] الكافي ٦: ١٩ ح ١١؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢٩ باب ٢٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٢٠ ح ١٢.
[٥] مستدرك الوسائل ١٥: ١٢٧ باب ١٤ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.