أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٥ - أدلّة هذا الحكم
الدائم ففيه إشكال» [١].
و به قال السيّد الفقيه الگلبايگاني [٢] و غيرهم [٣].
أدلّة هذا الحكم
عملية التعقيم و المنع الدائم عن الحمل- مضافاً إلى أنّه مستلزم للنظر و اللمس المحرّم غالباً، و هو لا يجوز إلّا عند الضرورة- يمكن إثبات تحريمه بوجوه:
الأوّل: إطلاق قوله تعالى: «وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [٤].
وجه الدلالة: أنّه قد صرّح اللغويّون بأنّ الهلاك و التهلكة بمعنى واحد.
ففي لسان العرب: «التهلكة: الهلاك و قيل: التهلكة كلّ شيء تصير عاقبته إلى الهلاك» [٥].
و في مجمع البحرين: الهلاك: العطب، يقال: هلك الشيء أي عطب» [٦].
«و عطب عطباً أي هلك و فسد» [٧].
و قال في التبيان: «و التهلكة و الهلاك واحد، و أصل الهلاك الضياع، و هو مصدر ضاع بحيث لا يدري أين هو» [٨].
و في الميزان: «و المعنى: «لا تُلْقُوا ...» كناية عن النهي عن إبطال القوّة
[١] الفتاوى الجديدة: ٤٢٢- ٤٢٣؛ بحوث فقهيّة هامّة: ٢٨٣.
[٢] مجمع المسائل ٢: ١٧٣.
[٣] مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام رقم ٢١: ٥٦ و ما بعدها.
[٤] سورة البقرة (٢): ١٩٥.
[٥] لسان العرب ٦: ٣٤٨.
[٦] مجمع البحرين ٣: ١٨٧٦.
[٧] المعجم الوسيط ٢- ١: ٦٠٧.
[٨] تفسير التبيان ٢: ١٥٢.