أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥٢ - الثاني البلوغ
و يظهر من ظاهر كلمات بعضهم القول باشتراط الإسلام هنا [١] أيضاً، كما هو ظاهر عبارة المحقّق رحمه الله، حيث قال: «إذا كان الوليّ كافراً، فلا ولاية له».
و لكن وجه المنع من ولاية الكافر على الكافر غير ظاهرٍ، و الأجود أنّ الكافر يتولّى نكاح الكافرة إذا لم يكن لها وليّ مسلم و إلّا فالمسلم أولى، خلافاً لما ذكره الشيخ في المبسوط من أنّه: «إذا كان لها وليّان أحدهما مسلم و الآخر كافر، كان الذي يتولّى تزويجها الكافر دون المسلم» [٢].
الثاني: البلوغ
، يشترط في ولاية الأولياء البلوغ، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على مملوكهما من عبدٍ أو أمةٍ، بل الولاية حينئذٍ لوليّهما بلا خلافٍ فيه، كما قال في مستند العروة: «و ادّعى عليه الإجماع» [٣]. و هكذا في المستمسك [٤] و الجواهر [٥]؛ لأنّ أهلية الولاية تتوقّف على القدرة على تحصيل النظر للمولّى عليه، و هو يحصل بكمال الرأي و العقل، و هذا غير موجودٍ في الصبيّ.
قال المحقّق الثاني: «لمّا كان تصرّف الوليّ منوطاً بالغبطة و المصلحة- و إنّما يحصل بالبحث و النظر ممّن له أهلية معرفة ذلك- اعتبر في الوليّ أن لا يكون صبيّاً، لنقصه و عدم اعتبار أفعاله و أقواله» [٦].
و هكذا قال في الحدائق [٧]. و هو الظاهر من مفهوم كلام العلّامة [٨] أيضاً.
و قال
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧٨؛ مسالك الأفهام ٧: ١٦٦؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٦٧.
[٢] المبسوط ٤: ١٨٠.
[٣] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٣٠٨.
[٤] مستمسك العروة ١٤: ٤٨١.
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٧.
[٦] جامع المقاصد ١٢: ١٠٥.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٦٩.
[٨] قواعد الأحكام ٢: ٥، الطبع الحجري.