أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٤ - حكم إرضاع الولد أكثر من حولين
التسليم لا دليل على حرمة إطعام كلّ محرّم لخبثه لغير المكلّف؛ و لذا قال المستدلّ في موضع آخر من كلامه: «لا يتحصّل لنا اليوم من الخبائث معنى منضبطاً يرجع إليه، فيجب الاقتصار فيها على ما علم صدقها عليه كفضلة الإنسان، و الرجوع في البواقي إلى الأصل الأوّل» [١].
مضافاً إلى أنّ الكلام في جواز إرضاع الصبي بعد الحولين و لو من لبن امرأة ولدت لأقلّ من تلك المدّة و بين المقامين بون بعيد» [٢].
الثالث: السيرة كما ادّعاها في المهذّب [٣] إلّا أنّ إطلاق النصوص المتقدِّمة على خلافها.
الرابع: قال في جامع المدارك بعد استظهار جواز الزيادة على الحولين مطلقاً، من الصحيحة المتقدِّمة: «و يمكن أن يقال: لعلّ التعبير بالزيادة لا يشمل كلّ زيادة بلغت ما بلغت».
نقول: و الظاهر أنّه كذلك إلّا أنّه لا دليل لإثباته إلّا حكم العقل.
الخامس: قال في تفصيل الشريعة: «إنّ الدليل على جواز الزيادة شهراً أو شهرين إنّما هو عدم التحفّظ نوعاً على الحولين و صعوبة فطام الطفل دفعة واحدة على وجه يخشى عليه التلف لشدّة تعلّقه به» [٤]. و كذا في الجواهر [٥].
هذا و إن كان وجيهاً إلّا أنّه لا دليل لإثباته أيضاً إلّا العقل.
و الحاصل: أنّه لا دليل فقهيّاً لقول المشهور بحيث يطمئنّ به القلب في الحكم به؛
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٣٩.
[٢] مباني منهاج الصالحين ١٠: ٢٧٥.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٧٥.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٥٥.
[٥] جواهر الكلام ٣١: ٢٧٨.