أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٢ - حكم إرضاع الولد أكثر من حولين
«ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين» [١].
و كذا ما رواه في الفقيه عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتّى تضع حملها، و هي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى- إلى أن قال- و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين» [٢].
فالمستفاد من هذه النصوص- و لا سيما الصحيحة الأولى- أنّه لا يجوز أخذ الاجرة بعد الحولين، فيفهم أنّ الإرضاع بعد الحولين بلا أجرة لا بأس به، و أمّا الأدلّة التي تدلّ على أنّ الإرضاع يلزم أن يقع في الحولين كقوله تعالى: (وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) [٣] و كذا النصوص المتقدّمة [٤] فإنّها تدلّ على أنّ ما زاد من الحولين لم يكن من الرضاعة، و لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد كما أشار إلى ذلك في المسالك [٥] و الحدائق [٦].
القول الثاني في المسألة، و هو قول المشهور من الفقهاء: أنّه لا يجوز الزيادة على الحولين و يستثنى شهراً أو شهرين.
قال الشيخ في النهاية: «و لا بأس أن يزاد على السنتين في الرضاع إلّا أنّه لا يكون أكثر من شهرين» [٧].
و في الشرائع: «و يجوز الزيادة على الحولين شهراً و شهرين» [٨]. و به قال في
[٩] و (١٠) وسائل الشيعة ١٥: ١٧٧ باب ٧٧ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢ و ٤.
[٢] نفس المصدر، ح ٧.
[٣] سورة البقرة (٢): ٢٣٣.
[٤] نفس المصدر، ح ٢ و ٥.
[٥] مسالك الافهام ٨: ٤١٧.
[٦] الحدائق الناضرة ٢٥: ٨١.
[٧] النهاية للطوسي: ٥٠٣.
[٨] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٥.