أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٢ - المبحث الرابع تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
خرجوا منها و تركوها للمسلمين، أو سلّموها طوعاً، أي تمكّن المسلمون من التسلط عليها مع بقائهم فيها، و هذه ممّا لا يوجف عليها بخيل و لا ركاب كما جاء في الروايات.
و تدلّ على هذا النوع من الأنفال روايات كثيرة:
منها: ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول:
«إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قومٌ صولحوا و أُعطَوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية، فهذا كلّه من الفيء، و الأنفال للَّه و للرسول، فما كان للَّه فهو للرسول يضعهُ حيث يحبّ» [١].
و ما رواه عن محمد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الأنفال؟ فقال: «ما كان من الأرضين باد أهلها و في غير ذلك الأنفال هو لنا» [٢].
و ما جاء في مرسلة حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام، أنّه قال في خبر طويل: «و له بعد الخمس الأنفال، و الأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها، و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و لكن صولحوا عليها و أعطوا بأيديهم على غير قتال، و له رءوس الجبال، و بطون الأودية، و الآجام، و كلّ أرض ميتة لا ربّ لها» [٣].
الثاني: الأرض الموات التي ليس لها مالك معروف، سواء ملكت ثمّ باد أهلها و ماتت أو لم يجر عليها ملك، و عُرّفت الموات بأنّها ممّا لا ينتفع بها، إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء الماء عليها، أو لاستيجامها، أو غير ذلك من موانع الانتفاع [٤]
[١] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ١٠.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧١؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ١١.
[٣] التهذيب: ٤: ١٢٨ ح ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ٤.
[٤] شرائع الإسلام ٣: ٢٧١.