أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٠ - اختلاف الشيعة و أهل السنّة في أصناف الخمس
إخراج مئونة السنة، يجب فيها الخمس عند فقهاء الشيعة اتّفاقاً، خلافاً لجمهور أهل السنّة كما في المعتبر [١].
السادس: الذمّي إذا اشترى أرضاً من مسلم وجب عليه الخمس عند فقهاء الشيعة، و قال أبو حنيفة: تصير أرض خراج، و قال الثوري و الشافعي و أحمد و أبي عبيد: لا شيء عليه [٢].
السابع: المال الحلال إذا اختلط بالحرام و لم يتميّز و لا عرف مقدار الحرام و لا مستحقّه، فيجب فيه الخمس عند علمائنا، و لا يجب عند أهل السنّة.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الموارد التي حكم الشارع بثبوت الخمس فيها كثيرة، فإن عمل المسلمون بوظيفتهم و أدّوا الخمس من الصنوف السبعة لم يبق فقير، و يمكن تأمين نفقة كلّ الأيتام و الفقراء الصبيان و غيرهم من الخمس، كما جاء في بعض الأخبار، مثل ما عن العبد الصالح في حديث طويل قال: «فلم يبق فقيرٌ من فقراء الناس، و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّا و قد استغنى، فلا فقير، و لذلك لم يكن على مال النبيّ و الوليّ زكاة؛ لأنّه لم يبق فقير محتاج» [٣]
[١] المعتبر: ٦٢٣.
[٢] المبسوط للسرخسي ٣: ٦، ٥٩٣ و ٥٩٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨ باب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٨.