أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٨ - أدلّة هذا الحكم
الثالث: النصوص الكثيرة التي منها الصحيحة- و هي العمدة-:
١- كصحيحة ابن بزيع، التي رواها المشايخ الثلاثة عطّر اللَّه مراقدهم، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثمّ يموت و هي صغيرة، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها، يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ قال: «يجوز عليها تزويج أبيها» [١].
و هو يدلّ بالصراحة على نفوذ عقد الأب على الصغيرة و لا خيار لها بعد بلوغها؛ لأنّ الجواز بمعنى النفوذ، و نحوه صحيح ابن يقطين [٢].
٢- و صحيحة أبي عبيدة؛ لأنّه قال فيها: قلتُ: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك، قال: «يجوز عليها تزويج الأب» [٣].
و لا ينافيه صدرها الذي يثبت الخيار للصغيرين بعد الإدراك مع تزويج الوليّ لهما؛ لأنّ ذيلها قرينةٌ على أنّ المراد بالوليّ في الصدر الوليُّ العرفي، و هو أقرب الناس إليهما دون الوليّ الشرعي، و قد يطلق الوليّ في النصوص على غير الأب و الجدّ، كما في خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «زوّج أمير المؤمنين عليه السلام امرأهً من بني عبد المطّلب و كان يلي أمرها، فقال: الحمد للَّه ثمّ ذكر الخطبة» [٤].
و عن عاصم بن ضمرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل، أنّه قال لامرأة: «أ لَكِ وليّ؟ قالت: نعم، هؤلاء إخوتي، فقال لهم: أمري فيكم و في اختكم جائز؟ قالوا: نعم» [٥]
(١- ٢) وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٧، ٢٠٨، باب ٦، من أبواب عقد النكاح، ح ١- ٧.
[٣] نفس المصدر ١٧: ٥٢٧، باب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٦، باب ١٠ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٥] نفس المصدر ١٤: ١٩٥- ١٩٦، باب ١ من أبواب عقد النكاح، ح ٦. و عنون الكليني في الكافي باباً بأنّ المرأة يزوّجها وليّان غير الأب و الجدّ؛ الكافي ٥: ٣٩٦. و قال الشيخ في الخلاف: مسألة ٤٦: إذا كان للمرأة وليّ يحلّ له نكاحها؛ الخلاف ٤: ٢٨٣.