أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٠ - أدلّة هذا الحكم
الرضا عليه السلام [١]، و ما ذكرناه يكون مطابقاً للكافي و أشباهه، و ما ذكر في وسائل الشيعة لعلّه من سهو قلم النسّاخ، و الصحيح ما ذكرناه؛ لأنّ عبد اللَّه بن الصلت من أصحاب الرضا و الجواد عليهما السلام، و جاء في رجال النجاشي: عبد اللَّه بن الصلت أبو طالب القمّي ... ثقة، مسكون إلى روايته، روى عن الرضا عليه السلام [٢].
و ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام قائلًا: «عبد اللَّه بن الصلت: يكنّى أبا طالب مولى بني تيم اللَّه بن ثعلبة، ثقة» [٣].
٤- و أيضاً يدلّ على ذلك إطلاقات ما دلّ على نفوذ [٤] عقد الأب و الجدّ، بمعنى أنّه لم يقيّد نفوذ عقدهما بعدم فسخ الصبيّة بعد البلوغ.
فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خيار للصبيّة حتّى تفسخ النكاح بعد بلوغها و رشدها إذا عقدها الأب أو الجدّ، و هو المطلوب.
إن قلت: ظاهر بعض الروايات يقتضي خلاف ذلك، و يدلّ على أنّ لها الخيار بعد البلوغ.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يزوّج الصبية، قال: «إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز، و لكن لهما الخيار إذا أدركا، فإن رضيا بعد ذلك فإنّ المهر على الأب» الحديث [٥].
و هذه الرواية واضحة الدلالة بل صريحة في ثبوت الخيار للصغيرين بعد البلوغ.
[١] التذكرة ٢: ٥٨٦، الطبع الحجري.
[٢] رجال النجاشي: ٢١٧.
[٣] رجال الطوسي: ٣٦٠ رقم ١٣.
[٤] و فيه ما لا يخفى من عدم وجود المنافاة بين النفوذ و بين الخيار بعد البلوغ، بمعنى أنّ النفوذ مقيّد بعدم الفسخ، فتدبّر. م ج ف
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٨ باب ٦ من أبواب عقد النكاح، ح ٨.