أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٨ - إيراد و دفعه
حبلى؟ قال: «تقرّ حتّى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها ثُمّ ترجم» [١].
و روى الصدوق مثله بإسناده عن عمّار [٢].
فالظاهر من هذه النصوص أنّه يجب تأخير الحدّ عن الحامل حتّى تضع و ترضع.
٣- و يمكن أيضاً أن يستدلّ بقاعدة لا ضرر، و بالنصوص التي تدلّ على نفي الحكم الضرري، نحو موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لسمرة بن جندب: «إنّك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار ...» [٣].
فإجراء الحدّ على الحامل ضرر على الحمل، و الرّواية ترفعه.
إيراد و دفعه
قد يقال: إنّ الإرضاع في الروايات التي استندنا إليها لا بدّ من حمله على الإرضاع مدّة اللِّباء، فإنّ الطفل- على ما قيل- لا يعيش بدونه، و الدليل عليه صحيحة أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه، فقالت: إنّي قد فجرتُ، فأعرض بوجهه عنها ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي قد فجرتُ فأعرض عنها ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي قد فجرتُ، فأمر بها فحبست، و كانت حاملًا فتربّص بها حتّى وضعت، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة، و خاط عليها ثوباً جديداً، و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين، و أغلق باب الرحبة و رماها بحجرٍ ... الحديث [٤].
فإنّ هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الرجم لا يؤخّر إلى إتمام الرضاع
(١، ٢) التهذيب ١٠: ٤٩ ح ١٨٢؛ الفقيه ٤: ٢٨ ح ٧٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠ باب ١٦ من أبواب حدّ الزنا ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١ باب ١٢ من أبواب إحياء الموات ح ٣ و ٤.
[٤] الفقيه ٤: ٢٤ باب ما يجب به التعزير و الحد ح ٥٠.