أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٧ - المطلب الأوّل عدم إقامة الحدّ على الحامل
و في تفصيل الشريعة: «و موردها و إن كان هو الرجم إلّا أنّه يستفاد منها خصوصاً بملاحظة الاستشهاد بالآية أنّه لا يجوز إقامة حدّ الجلد أيضاً إذا كان مضرّاً بالولد» [١].
ب- السنّة: و هي مستفيضة مثل:
١- صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدةٍ كانت نصرانيّة فأسلمت و ولدت لسيّدها، ثمّ إنّ سيّدها مات و أوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر، فنكحت نصرانيّاً ديرانياً و تنصّرت، فولدت منه ولدين و حبلت بالثالث، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام، فعرض عليها الإسلام فأبت، فقال: «ما ولدت من ولد نصرانيّاً فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأول، و أنا أحبسها حتّى تضع ولدها، فإذا ولدت قتلتُها» [٢].
و دلالتها صريحة في ما كنّا بصدد إثباته؛ لأنّه و إن يمكن أن يقال: الرواية مقصورة على حكم أمير المؤمنين عليه السلام في قتل المرتدّة كما قال الشيخ رحمه الله في التهذيب؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون هو عليه السلام رأى قتلها صلاحاً لارتدادها و تزويجها، و لعلَّها كانت تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت و تزوّجت فاستحقّت القتل لذلك، و لامتناعها من الرجوع إلى الإسلام [٣]. و لكن حبسها و عدم إجراء الحدّ عليها لا يختصّ بذاته المقدّس. فعلى هذا نستفيد منها أنّ المرأة إذا حبلت يؤخّر الحدّ عليها حتّى تضع ولدها و هو المطلوب.
٢- موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن محصنةٍ زنت و هي
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحدود: ١٩٧.
[٢] نفس المصدر ١٨: ٥٥٠ باب ٤ من أبواب حدّ المرتد ح ٥.
[٣] التهذيب ١٠: ١٤٣- ١٤٤.