أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٣ - د- تقسيم الولاية باعتبار كمالها
ج- تقسيم الولاية باعتبار التصرّف
و تنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين:
١- ما يكون الوليّ فيه مستقلًّا في التصرّف، و يكون نظره سبباً مستقلًّا في جواز تصرّفه، كولاية الحاكم في النكاح على البالغ فاسد العقل مع الغبطة.
٢- ما يكون تصرّف الغير منوطاً بإذنه، فيكون نظر الوليّ شرطاً في تصرّف الغير، كولاية الحاكم في بعض أقسام الوقف؛ لأنّ تصرّف المتولّي منوط بإذنه.
د- تقسيم الولاية باعتبار كمالها
تنقسم بهذا الاعتبار أيضاً إلى أقسامٍ و درجاتٍ مختلفة نذكر الأهمّ منها اختصاراً:
١- ولاية اللَّه تعالى على خلقه، التي هي أكمل الولايات و أقواها، و قوام المخلوقات و وجودها بها (فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) [١].
٢- ولاية النبيّ صلى الله عليه و آله و خلفائه المعصومين عليهم السلام بالولاية الباطنية و الظاهرية، و كان لهم عليهم السلام جهاتٌ من الولاية:
أ: ولايتهم التكوينيّة.
ب: ولايتهم التشريعيّة.
ج: نفوذ أوامرهم في الأحكام الشرعيّة الراجعة إلى التبليغ، و وجوب اتّباعهم.
د: وجوب إطاعة أوامرهم الشخصيّة.
٣- ولاية الحاكم «الفقيه و القاضي» التي تكون من شئون ولاية النبيّ و الأئمّة عليهم السلام، حيث إنّ الحاكم منصوبٌ من قبلهم [٢]. و لكلّ هذه الثلاثة أدلّة قد
[١] سورة الشورى (٤٢): ٩.
[٢] بلغة الفقيه ٣: ٢٢١- ٢٢٥.