أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩١ - التكنّي باسم الأب أو الابن
الكنية للصبيّ و قبل أن يولد للرجل» [١] و ذكر فيه حديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله يدلّ على استحباب الكنية.
التكنّي باسم الأب أو الابن
و يجوز أن يكنّى الرجل و المرأة باسم ولدهما، فقد كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يكنّى بأبي الحسن، و قد روى السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من السنّة و البرّ أن يكنّى الرجل باسم أبيه» [٢]، و في بعض النسخ كما في الوسائل:
«باسم ابنه».
قال في الوافي في ذيل الحديث: «يعني يقال له: ابن فلان؛ و ذلك لأنّه تكريم و تعظيم للوالد بنسبة ولده إليه، و إشارة لذكره بين الناس، و تذكير له في قلوب المؤمنين، و ربما يدعو له من سمع اسمه. و في بعض النسخ؛ باسم ابنه بالنون، يعني يقال له: أبو فلان، آتياً باسم ابنه دون اسم نفسه؛ و ذلك لأنّ ذكر الاسم خلاف التعظيم، و لا سيّما حال حضور المسمّى» [٣].
و قال بعض أهل السنّة: «إذا كان للرجل أكثر من ابن واحد فالسنّة أن يكنّى بأكبر أبنائه؛ لورود السنّة النبويّة الشريفة بذلك، فقد جاء في حديث أخبر أبو داود في سننه، عن شريح، عن أبيه هانئ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال له: «فما لك من الولد؟ قال: لي شريح و مسلم و عبد اللَّه، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال:
فأنت أبو شريح» [٤]
[١] صحيح البخاري ٧: ١٥٤، كتاب الأدب ب ١١٢ ح ٦٢٠٣.
[٢] الكافي ٢: ١٦٢ ح ١٦؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢٩ باب ٢٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٣] الوافي ٥: ٥٠١.
[٤] سنن أبي داود ٥: ١٥١، كتاب الأدب ب ٧٠ ح ٤٩٥٥.