أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٤ - المطلب الثاني في حكم الإطعام أو سقي الماء المتنجس للأطفال
المطلب الثاني: في حكم الإطعام أو سقي الماء المتنجس للأطفال
هل يجوز للمكلّف إطعام المتنجّس للأطفال و كذا سقي الماء المتنجّس لهم أم لا؟ فيه خلاف، قد تعرّض المعاصرون من الفقهاء إلى حكم سقي الماء المتنجّس للطفل، و لا فرق في الحكم بين أن يكون المتنجّس طعاماً أو شراباً، ففي المسألة ثلاثة أقوال:
الأوّل: جواز السقي.
الثاني: عدم جوازه.
الثالث: التفصيل.
أمّا الأوّل:- و هو الحقّ- فقد ذهب إليه المحقّق اليزدي، حيث قال: يحرم شرب الماء النجس إلّا في الضرورة، و يجوز سقيه للحيوانات بل و للأطفال أيضاً [١] و اختاره في المستمسك [٢] و التنقيح [٣]، و الدروس في فقه الشيعة [٤]. و مستند العروة [٥] و مهذّب الأحكام [٦].
و أمّا القول الثاني: فما ذهب إليه الشيخ حسين الحلّي في دليل العروة الوثقى حيث قال: «و أمّا سقي الطفل بذلك فمحلّ الكلام، و الظاهر عدم الجواز مطلقاً وليّاً كان الساقي أو غيره» [٧]
[١] العروة الوثقى ١: ٤٦ مسألة ١٠ في المياه و ص ٩٣ مسألة ٣٣ في أحكام النجاسات و ص ٧٤٢ مسألة ٣٦ في مسألة القضاء.
[٢] المستمسك ١: ٢١٦ و ص ٥٢٥ و ج ٧: ١٠٢.
[٣] التنقيح ٢: ٣٣٧- ٣٣٨.
[٤] دروس في فقه الشيعة للمحقّق الخوئي ٢: ٨٢.
[٥] مستند العروة الوثقى ٥، القسم الأوّل ٢٣٠.
[٦] مهذّب الأحكام ١: ٢٥٥.
[٧] دليل العروة الوثقى ١: ١٦٤.