أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٢ - أدلّة تحريم سقي المسكر للأطفال
الشامل لجميع أوصافها [١]. فيشمل صورة سقيه للصبيّ و غيره.
الثاني: السنّة:
منها: معتبرة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر؟ قال: «حرمت المائدة» [٢].
تدلّ هذه الرواية صريحاً على حرمة الجلوس على مائدة فيها الخمر و المسكر، فإطلاقها يشمل فيما إذا كان على المائدة صبيّ أو صبيّة، فإذا كان الجلوس على المائدة التي عليها الخمر و المسكر حراماً، فسقيه أيضاً حرام للطفل و غيره بطريق أولى، سواء سقى نفسَه أو سقاه الوليّ، كما قال به الشهيد الصدر في البحوث [٣].
و منها: رواية أبي ربيع الشامي: قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الخمر، فقال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ... و لا يسقيها عبد لي صبيّاً صغيراً أو مملوكاً إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّباً أو مغفوراً له» [٤].
و الرواية صريحة في حرمة سقي الخمر للصبيّ الصغير؛ لأنّه لو لم يكن السقي حراماً فلِمَ يعذّب اللَّه سبحانه و تعالى ساقيها يوم القيامة؛ لأنّ الجزاء أثر العمل.
و منها: رواية عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: المولود يولد فنسقيه الخمر؟ فقال: «لا، من سقى مولوداً مسكراً سقاه اللَّه من الحميم و ان غفر له» [٥]. و قريب منها الرواية الأخرى لعجلان أبي صالح [٦] و كذا غيرها [٧]
[١] كنز العرفان ١: ٥٢ و ٢: ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٩ باب ٣٣ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٣] بحوث في شرح العروة الوثقى ٤: ٣٥١.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٤٥ باب ١٠ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٥] نفس المصدر: ٢٤٦ باب ١٠ من أبواب الاشربة المحرّمة، ح ٢.
[٦] نفس المصدر، ح ٣.
[٧] نفس المصدر: ٢٤٥ باب ١٠ من أبواب الاشربة المحرمة، مستدرك وسائل الشيعة ١٧: ٥١ باب ٦ من أبواب الأشربة المحرّمة.