أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٩ - المبحث السادس تأمين نفقة الأيتام من الخراج
و اختاره أيضاً في الكافي [١] و السرائر [٢] و المنتهى [٣] و الشرائع [٤] و مجمع الفائدة و المسالك [٥]. و قال في الجواهر: «و أمّا مصرف الخراج لو رفع في يد الحاكم فالمتّجه قصره على المصالح العامة للمسلمين، كبناء القناطر و حفظ الطرق و إعانة المجتهدين و نحو ذلك» [٦].
و الدليل على ما قلنا النصوص الواردة في الباب:
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن أهل الذمّة ما ذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم و أموالهم؟ قال: «الخراج و إن أخذ من رءوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، و إن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رءوسهم» [٧].
هذه الصحيحة تدلّ على جواز أخذ الأجرة من أراضي أهل الذمّة أي اليهود و النصارى، و معلوم أنّ الآخذ هو الإمام أو نائبه؛ لأنّ المفروض أنّ الحاكم هو الإمام، بتعبير آخر: كان للإمام أو نائبه ولاية قبض الخراج و التصرّف فيه، و أيضاً معلوم أنّ ما أخذا لم يدخل في ملكهما الشخصي، فيكون من بيت المال و تحت يدهما، فيصرفانه في مصالح المسلمين و منها نفقة الأيتام و صبيان الفقراء.
و هكذا يدلّ على ما قلنا ما ورد في أنّ الخراج من الفيء، و الفيء للإمام عليه السلام، مثل:
[١] الكافي في الفقه: ٢٦٠.
[٢] السرائر ١: ٤٧٧.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٩٣٥.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٣٢٢.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٧٠.
[٦] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٠.
[٧] وسائل الشيعة ١١: ١١٤ باب ٦٨ من أبواب جهاد العدو، ح ٣.