أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٧ - استدلال القائلين بالعشر
الأوّل: عموم قوله تعالى: (وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) [١].
و هو يصدق على القليل و الكثير، ترك العمل به فيما دون العشر، فيبقى في العشر على إطلاقه.
الثاني: قوله عليه السلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٢] بالتقريب المتقدّم.
الثالث: الروايات الدالّة على العدد:
منها: رواية الفضيل بن يسار، عن الباقر عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة أو خادم أو ظئر قد رضع عشر رضعات يروي الصبيّ و ينام» [٣].
و منها: عن عمر بن يزيد في الموثّق، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين، فقال: «لا تحرّم، فعددت عليه حتّى كملت عشر رضعات، قال: إذا كانت متفرّقة فلا» [٤].
دلّ بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق [٥].
و كذلك يدلّ عليه مفهوم خبر هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما شدّ العظم و أنبت اللحم، فأما الرضعة و الرضعات و الثلاث حتّى بلغ عشراً إذا كنّ متفرّقات فلا بأس» [٦].
و منها: في الصحيح، عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق عليه السلام قال: «لا يحرم من
[١] سورة النساء (٤): ٢٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٧ باب ٩١ ح ١٦؛ سنن ابن ماجة ٣: ٣٦٩ ح ١٩٣٧؛ سنن النسائي ٦: ٩٩؛ نيل الأوطار ٦: ٣١٧- ٣١٨؛ نصب الراية ٣: ٢١٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٥ ح ١٣٠٥.
[٤] الكافي ٥: ٤٣٩ ح ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣١٤ ح ١٣٠٢.
[٥] مختلف الشيعة ٧: ٣١- ٣٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٧ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٩.