أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الثالث فيما يعتبر في الرضاع
لا ولد المرضعة؛ لعدم مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه [١].
و تفسير ابن بكير ناشئ عن اجتهاد غير حجّة لنا و إن كان من أصحاب الإجماع [٢]. مع أنّه معارض بما فسّره ثقة الإسلام الكليني و الصدوق في الكافي و الفقيه [٣]، قال في الكافي: «معنى قوله: لا رضاع بعد فطام. أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح» [٤].
و قال الصدوق: في ذيل هذا الحديث: «و معناه أنّه إذا أرضع الصبيّ حولين كاملين، ثمّ شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرّم ذلك الرضاع؛ لأنّه رضاع بعد فطام» [٥].
و قال صاحب الوسائل: «فمعنى قوله: لا رضاع بعد فطام. أنّ الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح» [٦].
المطلب الثالث: فيما يعتبر في الرضاع
تشترط في الرضاع الذي يكون موجباً لنشر الحرمة أمور:
الأمر الأوّل: و هو المشهور بين الفقهاء بل ادّعي عليه الإجماع أن يكون الرضاع بلبن فحل واحد، و لو تعدّد الفحل فيه لم ينشر الحرمة، فلو أرضعت واحدة تمام الرضعات المعتبرة بلبن فحل، ثمّ أرضعت بعد ذلك آخر أو أخرى بلبن فحل آخر كذلك، لم تنشر الحرمة بين المرتضعين و إن نشرت بين كلّ منهما
[١] نهاية المرام ١: ١١٤؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٨.
[٣] كتاب النكاح للشيخ الأنصاري: ٢٩٩؛ بلغة الفقيه ٣: ١٥٠.
[٤] الكافي ٥: ٤٤٤ ذ ح ٥.
[٥] الفقيه ٣: ٣٥٠ ح ١٤٦٨.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٠ باب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ذيل ح ١.