أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٥ - تأمين نفقة أيتام السادة من الزكاة
تأمين نفقة أيتام السادة من الزكاة
قلنا في العنوان السابق: إنّ الخمس شرّع للأصناف الثلاثة غير الإمام عليه السلام و منهم أيتام السادة، و لا يجوز لهم أخذ الزكاة و لا نفقتهم من الزكاة؛ لأنّ أحد الشرائط في المستحقّين من الزكاة أن لا يكون هاشمياً، قال الشيخ في النهاية:
«و لا تحلّ الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة، و هم ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و جعفر بن أبي طالب، و عقيل بن أبي طالب، و عبّاس بن عبد المطلب» [١].
و بمثله قال في المبسوط [٢]. و كذا غيره كما في المقنعة [٣] و جامع المقاصد [٤] و أضاف في المنتهى: «بأنّه قد أجمع علماء الإسلام على أنّ الصدقة المفروضة من غير الهاشمي محرّمة على الهاشمي» [٥].
و قال في مجمع الفائدة: «فالظاهر أنّه الإجماع من المسلمين في الجملة» [٦].
على كلّ تقدير، هذا الحكم مسلّم بين الفقهاء، و النصوص الواردة من طرق الشيعة و السنّة الدالّة عليه مستفيضة، فروى الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد، إنّما هي أوساخ الناس» [٧].
و رووا أيضاً أنّ الحسن عليه السلام أخذ تمرةً من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: «كخ كخ ارمِ بها، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة» [٨]
[١] النهاية: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] المبسوط ١: ٢٥٩.
[٣] المقنعة: ٢٤٣.
[٤] جامع المقاصد ٣: ٣٣.
[٥] منتهى المطلب ١: ٥٢٥.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ١٧٩.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٦١٨ قطعة من ح ١٠٧٢.
[٨] نفس المصدر ٦١٦، ح ١٠٦٩.