أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - المبحث الأوّل حكم العقيقة
الأضاحي كلّ ذبح كان قبلها» [١].
و استدلّ لهذا القول أيضاً برواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال:
سئل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن العقيقة؟ فقال: «لا يحبّ اللَّه العقوق» [٢].
و الحقّ هو القول الأوّل، و يدلّ عليه روايات:
منها: عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «كلّ امرئ مرتهن يوم القيامة بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحية [٣]» فإنّ الأضحية [٤] مندوبة إجماعاً على ما قيل، فكذلك العقيقة.
و منها: ما عن أبي خديجة، عن الصادق عليه السلام قال: «كلّ مولودٍ مرتهن بالعقيقة [٥].
و من طريق أهل السنّة، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «كلّ غلام رهينة بعقيقته» [٦]، و غير ذلك من الروايات.
و الوجوب و الارتهان في النصوص يراد بهما تأكّد الندب، و الدليل على ذلك الأمر بها في جملة من السنن المعلوم ندبها [٧]، بل يمكن إقامة قرائن كثيرة على ذلك تصل إلى حدّ القطع، خصوصاً ما دلّ على إجزاء الأضحية [٨] عنها، و انتقاله من
[١] المصنّف لعبد الرزاق ٧: ٥٠٦ ذ ح ١٤٠٤٦؛ سنن الدارقطني ٤: ١٨٦ ح ٤٧٠١- ٤٧٠٣؛ سنن البيهقي ١٤: ١٧٢ ح ١٩٥٤٩- ١٩٥٥١.
[٢] سنن البيهقي ١٤: ٢٥٥ ح ١٩٨١٤؛ الحاوي الكبير ١٩: ١٥٠.
[٣] الفقيه ٣: ٣١٣ ح ١٥١٣؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٤٣ الباب ٣٨ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٤] «الأضحيّة جمع ضحايا كعطايا، و المراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى و ما بعده إلى ثلاثة أيّام أحدها يوم العيد ... و لعل وجه تسميتها لذبحها في الضحى غالباً». جواهر الكلام ١٢- ٢١٩.
[٥] الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٤؛ وسائل الشيعة ١٥- ١٤٣ الباب ٣٨ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٦] سنن الترمذي ٤: ١٠١ ح ١٥٢٢؛ و سنن أبي داود ٣: ١٧٦ ح ٢٨٣٨؛ و السنن الكبرى للبيهقي ١٤: ٢٥٢ ح ١٩٨٠٤.
[٧] تهذيب الأحكام ٧: ٤٤٢ ح ١٧٦٨.
[٨] وسائل الشيعة ١٥: ١٧٣ باب ٦٥ من أبواب أحكام الأولاد ح ١- ٣.