أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٤ - مدّة استحقاق الأمّ في الحضانة
«ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة» نفس الرضاع، كما احتمله صاحب الجواهر عند قوله: «يمكن إرادة ذلك من جهة أنّ على الأم الرضاعة و على الأب الأجرة، فتربيته بينهما بالسّوية من هذه الحيثيّة» [١].
آراء المذاهب الأربعة في تقدّم الأمّ للحضانة
لم أنّ فقهاء المذاهب من أهل السنة أيضاً اعتقدوا بتقدّم الأم للحضانة على الأب، كما اعتقد به مشهور فقهائنا:
قال ابن قدامة من فقهاء الحنابلة: «و الأمّ أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها ذكراً كان أو أنثى، و هذا قول يحيى الأنصاري و الزهري و الثوري و مالك و الشافعي و أبي ثور و إسحاق و أصحاب الرأي، و لا نعلم أحداً خالفهم» [٢].
و قال الكاساني من فقهاء الحنفية: «و الأصل فيها- أي في الحضانة- النساء؛ لأنهنّ أشفق و أرفق و أهدى إلى تربية الصغار، ... فأحقّ النساء من ذوات الرحم المحرم بالحضانة الأمّ؛ لأنّه لا أقرب منها» [٣]. و قال بمثل هذا فقهاء المالكية [٤] و الشافعيّة [٥].
مدّة استحقاق الأمّ في الحضانة
لا خلاف بين فقهائنا في تقدّم الأم أيّام الرضاع و قبل الفطام في حضانة الولد،
[١] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٦.
[٢] المغني ٩: ٢٩٨.
[٣] بدائع الصنائع ٣: ٤٥٧.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٢١.
[٥] مغني المحتاج ٣: ٤٥٢؛ الأم ٥: ٩٢.