أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٨ - التحقيق في المسألة
الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و الدم» [١].
و نحوه عن عبد اللَّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام [٢].
الذي ينبت اللحم و العظم عشر رضعات؛ لما رواه عبيد بن زرارة- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ...: فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: «ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: فما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال:
كان يقال عشر رضعات، قلت: فهل يحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع» [٣]. [٤].
التحقيق في المسألة
و التحقيق أن يقال: إنّ ما ذكره العلّامة في المختلف من الاستدلال بالآية- بالتقريب الذي ذكره- مبنيّ على ثبوت التحريم بالعشر من الأخبار، و أمّا على تقدير أنّ الثابت منها إنّما هو الخمس عشرة ...، فإنّ للخصم أن يقول: إنّ العموم في الآية يصدق على القليل و الكثير، ترك العمل به فيما دون الخمس عشرة فيبقى الخمس عشرة على إطلاقه [٥]،
و بالجملة: إنّ الآية مجملة، فإنّ الكلام في الآية موقوف على تعيين ما يستفاد من أخبار العدد، من أنّ المحرم منه، هل هو العشر أو الخمس عشرة؟ ...
و من ذلك عُلِم الكلام في الدليل الثاني: و هو حديث «يحرم من الرضاع ما
[١] الكافي ٥: ٤٣٨ ح ٥ و ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٣٨ ح ٥ و ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٣٩ ح ٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣ ح ١٢٩٦.
[٤] مختلف الشيعة ٧: ٣١- ٣٢.
[٥] و لا يخفى أنّ مقصود العلّامة أنّ التخصيص قطعي ممّا دون العشر، و نشك في الزائد عليها فيجب التمسّك بالعموم، فهذا الاستدلال مبني على عدم تماميّة الدليل الدالّ على الخمس عشرة. م ج ف